الشوكاني

267

فتح القدير

ابن أبي شيبة عنه أيضا نحوه . وأخرج أبو داود في ناسخه عنه نحوه . وأخرج الطبراني وابن مردويه عنه أيضا قال : كان مسيلمة الكذاب قد سمى الرحمن ، فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قال المشركون : يذكر إله اليمامة ، فأنزل الله ( ولا تجهر بصلاتك ) . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن محمد بن سيرين قال : نبئت أن أبا بكر كان إذا قرأ خفض ، وكان عمر إذا قرأ جهر ، فقيل لأبي بكر لم تصنع هذا ؟ قال : أنا أناجي ربي ، وقد عرف حاجتي ، وقيل لعمر لم تصنع هذا ؟ قال : أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان ، فلما نزل ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قيل لأبي بكر ارفع شيئا ، وقيل لعمر اخفض شيئا . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وغيرهم عن عائشة قالت : إنما نزلت هذه الآية ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) في الدعاء . وأخرج ابن جرير والحاكم عنها قالت : نزلت في التشهد . وأخرج ابن أبي شيبة وابن منيع وابن جرير ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس مثل حديث عائشة الأول . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : إن اليهود والنصارى قالوا اتخذ الله ولدا ، وقالت العرب : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ، وقال الصابئون والمجوس : لولا أولياء الله لذل ، فأنزل الله هذه الآية ( قل الحمد لله ) إلى آخرها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( ولم يكن له ولى من الذل ) قال : لم يحالف أحدا ولم يبتغ نصر أحد . وأخرج أحمد والطبراني عن معاذ بن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " آية العز ( الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) الآية كلها " . وأخرج أبو يعلى وابن السني عن أبي هريرة قال " خرجت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويده في يدي ، فأتى علي رجل رث الهيئة فقال : أي فلان ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : السقم والضر ، قال : ألا أعلمك كلمات تذهب عنك السقم والضر ؟ توكلت على الحي الذي لا يموت ، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا إلى آخر الآية ، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد حسنت حاله فقال مهيم : قال لم أزل أقول الكلمات التي علمتني " . وفى لفظ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم ذلك أبا هريرة . قال ابن كثير : وإسناده ضعيف وفى متنه نكارة . وأخرج ابن جرير عن قتادة قال " ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم أهله هذه الآية ( الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) إلى آخرها الصغير من أهله والكبير " . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبد الكريم بن أبي أمية قال " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الغلام من بني هاشم إذا أفصح سبع مرات ( الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) إلى آخر السورة " وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف من طريق عبد الكريم عن عمرو بن شعيب فذكره . وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .